أحمد بن الحسين البيهقي
16
استدراكات البعث والنشور
باب ما جاء في أشراط الساعة وعلاماتها قال البيهقي في شعب الإيمان ( 2 / 189 ) . فصل في كيفية انتهاء الحياة الأولى وابتداء الحياة الأخرى وصفة يوم القيامة قال البيهقي : أما انتهاء الحياة الأولى ، فإن لها مقدمات تسمى أشراط الساعة وهي أعلامها ، منها : خروج الدجال ، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام وقتله الدجال . ومنها : خروج يأجوج ومأجوج ، ومنها : خروج دابّة الأرض . ومنها : طلوع الشمس من مغربها . فهذه هي الآيات العظام . وأما ما تقدّم هذه من قبض العلم ، وغلبة الجهل واستعلاء أهله ، وبيع الحكم ، وظهور المعازف واستفاضة شرب الخمر ، واكتفاء النساء بالنساء ، والرجال بالرجال ، وإطالة البنيان ، وإمارة الصبيان ، ولعن آخر هذه الأمة أولها ، وكثرة الهرج ، وغير ذلك فإنها أسباب حادثة ، ورواية الأخبار المنذرة بها بعد ما صار الخبر عيانا تكلف . وقد روينا مع ما ورد في الأعلام العظام في كتاب البعث والنشور فأغنى عن إعادتها هاهنا وباللّه التوفيق .